24/05/2025
غداً بإذن الله
الساعه 10 مساء بتوقيت كوش 🇸🇩🤍
أجمل المفاوضات في التاريخ
حدثت بين الصعلوق السوداني الشهير/ الطيب ود ضحوية، وراعي بقر صبي من الجعليين.
كانت سمعة الهمباتي ودضحوية تسبقه، ويكفي ذكر اسمه ليرتجف أشجع الرجال. وجد ودضحوية الصبي منفردا في السهول مع بقره. فاقترب من الراعي متقلدا سيفه ، يقدل بقامته الطويلة وهيكله الضخم وشاربه الكث ونظراته النارية. بينما الصبي الذي لم تنبت بعد لحيته، يراقبه يجلس ساكنًا تمامًا وسيفه في الجفير غير بعيد منه. سكون الصبي أربك الرجل الأخطر في السودان حينها قليلًا. أراد الهمباتي أن يستخدم ورقة الرعب، أن يخبر الصبي من هو، حتى إذا عرف أنه الفاتك ودضحوية يدخله الرعب.
وبدأ التفاوض..
- ها جنا شكلك ما عرفتني؟
= عرفتك.
- أنا ود ضحوية آجنا.
= بالحيل.
- البقر سمحات.
= بالحيل.
- ها جنا ما نتقاسمهن
[يتناول الصبي سيفه،بعد سماع عرض الهمباتي]
= واحدًا ليو البقر، وواحدًا ليو القبر.
انتهت المفاوضات بهذا العرض من الصبي المنفرد!
انتهت بانسحاب ودضحوية، الذي تروى عنه القصة بروايات مختلفة متشابهة، وعلق الهمباتي أن هذه واحدة من مرات قليلة خاف فيها.
الصبي كان: متأكد من خياراته، مستعد لدفع تكلفتها، غير مبال بعواقبها، معتمد على نفسه.
دي عقلية التفاوض مع الهمباتة