29/04/2026
الداخلية المنوط بها تنفيذ القانون، بعد ما قتلت رافضة تنفذ حكم التعويض .
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=1272480061664139&id=100067064720404&mibextid=Nif5oz
**الداخلية تمتنع عن تنفيذ حكم تعويض أسرة شيماء الصباغ..
أين يذهب المواطن لتنفيذ القانون؟**
- إمبارح الثلاثاء، أعلن المحامي علي سليمان، امتناع وزارة الداخلية عن سداد مبلغ التعويض الصادر بحكم قضائي لصالح أسرة الشهيدة شيماء الصباغ اللي استشهدت بطلقة خرطوش من مسافة قصيرة في يناير 2015.
- بينما وزارة الداخلية اللي المفروض ملزمة بتنفيذ الحكم القضائي تنصلت من تنفيذه أو احترام القانون، وهو أصلا تعويض هزيل بل وكل تعويضات الدنيا اللي مش ممكن تعوض أسرة عن حياة ابنتها مش بيحصلوا عليها!
***
شهيدة الورد
- شيماء الصباغ وقتها خرجت في يوم 25 يناير لتكريم شهداء الثورة في وقف احتجاجية شايلة فيها ورد، لكن ضابط أمن مركزي بلا إنسانية اسمه ياسين حاتم من مسافة قريبة بالمخالفة لأي قواعد لفض التظاهر أو حتى احترام لأبسط حقوق المواطن في إنه يمشي في الشارع شايل ورود تكريما لأرواح شهداء ماتوا علشان حياة أفضل لنا جميعا.
- "شهيدة الورد" هو الاسم اللي أطلق على الشهيد شيماء الصباغ بعد انتشار صورها بوجهها الوديع وهو ملطخ بدمائها ومتشالة على كتف زوجها وهو بيجري بيها لمحاولة محمومة ويائسة لإنقاذ حياتها من قتل غادر.
- وقتها لم يكن إفلات المذنبين لأن لهم نفوذ شائع زي دلوقت، وكذلك لأن جريمة بشعة وواضحة وضوح الشمس لم يكن الإفلات منها، حوكم الضابط المتهم وصدر ضده حكم بالسجن المشدد 15 سنة في يونيو 2015.
- لاحقا وفي يونيو 2017 صدر قرار محكمة النقض بخفض الحكم إلى 10 سنوات ثم إلى 7 سنوات سجن مشدد في يوليو 2020.
***
تنصل الداخلية
- بعد صدور حكم قضائي نهائي ضد الجاني، اتجه المحامي علي سليمان اللي تولى القضية من بدايتها إلى المحكمة لرفع دعوى تعويض لأسرة المجني عليها، وبالفعل صدر حكم ابتدائي برقم 321 لسنة 21 بتعويض أسرة الصباغ بقيمة 250 ألف جنيه، وبعد 3 استئنافات من وزارة الداخلية والمتهم واستئناف الدفاع انتهت القضية إلى قرار محكمة الاستئناف برفع مبلغ التعويض إلى 300 ألف جنيه.
- وسط القضية دي رفعت وزارة الداخلية قضية ضمان على المتهم علشان تلزمه بسداد التعويض المستحق، وصدر لها حكم بالفعل، ومع ذلك تظل مسألة تنفيذ الحكم مسؤولية وزارة الداخلية اللي بتماطل في تنفيذه.
-بعد أكتر من سنتين ونصف من الحكم، وبعد صدور حكم نهائي وبات بيلزم وزارة الداخلية بسداد التعويض برقم 14387 لسنة 26 قضائية، اتجه المحامي علي سليمان مؤخرا للشؤون القانونية بوزارة الداخلية لتنفيذ الحكم، لكنهم تفاجئوا برفض الموظف المختص استلام صيغة الحكم التنفيذية، بل ورد عليها بشكل غير قانوني وقالهم بإنهم اللي عليهم إعلام الضابط المتهم والحصول على المبلغ من جهة عمله بالرغم من أنهم مش عارفين إيه هي جهة عمله الحالية!
- علي سليمان قال لموقع درب أن الرد دا مرفوض جملة وتفصيلا لأن الحكم صادر ضد وزير الداخلية بصفته، بل والوزارة نفسها سبق وأقامت دعوى ضمان ضد الضابط وحصلت على حكم يلزمها بتحصيل المبلغ، وبالتالي رفض الوزارة تنفيذ الحكم مخالفة صريحة للقانون وامتناع عن تنفيذ حكم صادر من القضاء.
***
- الحقيقة القضية دي من بدايتها تعبير واضح عن عنف عناصر الشرطة المصرية المفرط تجاه المواطنين بناءً على إحساسهم بالإفلات من العقاب لأنها ماشية على الهوى السياسي والأمني للنظام.
- لا ينبغي أن ننسى أنه أيقونية الشهيدة ورمزية براءة الورود والأطفال كانت سبب رئيسيا في محاسبة الجاني وتعويض أسرة المجني عليها، وتاني حتى لو كانت كنوز الدنيا لا تعوض الأسرة المكلومة والابن اللي فقد أمه لمجرد أنها شالت وردة في ذكرى شهداء الثورة، ومع ذلك الداخلية ملزمة بتحصيل مبلغ التعويض قانونا لصالح أهل الضحية.
- الحقيقة وإن كانت وزارة الداخلية اتخذت موقف دفاعي عن المتهم في البداية، فهي ملزمة بأنها تنفذ حكم القضاء كجهة إنفاذ قانون لأنه الدول مش بتمشي بالانحياز للأفراد، وبالتأكيد مينفعش الداخلية تيجي دلوقت بعد دفاعها المستميت عن مذنب لمجرد أنه فرد من أفرادها تقولنا ملناش دعوة بيه!
- والأهم أنها لا تنحاز للمذنبين من أفرادها سواء قتلوا شهيدة بريئة شايلة ورد أو عذبوا مواطن لحد الموت في قسم شرطة أو سجن أو حتى بعد خناقة في الشارع، لأنه مهمتها هو تنفيذ القانون علي الجميع بما فيهم أفرادها، والأهم أنها لا تتجه إلي تبني محاولة حمايتهم ولما يصدر حكم قضائي تنحازلهم بعدم التنفيذ، والأهم المفترض أنه القضاء والنيابة العامة اللي مهمتها الإشراف على وزارة الداخلية ومراقبتها ومسائلتها تقوم بدورها المؤسسي بدلا من التماهي مع مخالفات الوزارة وأفرادها.
- بنوجه التحية للمحامي الشهم علي سليمان على دوره منذ بداية القضية وحتى حكم التعويض واستمراره في النضال لتنفيذه، ومجددا خالص العزاء لأسرة الشهيدة شيماء الصباغ ونتمنى أن لا نضطر لتعزية المصريين في دولة القانون.
**