19/07/2026
الجمعة ليست يوم عطلة،
إنها اليوم الذي يكتشف فيه الموظفون أنهم ما زالوا يتصرفون كموظفين، حتى في أوقات راحتهم،
أسكن على بعد كيلومتر واحد فقط من البحر،
ومع ذلك أفضل البقاء في المنزل يوم الجمعة،
أحب البحر كثيرا ، لكن لا أحب ما يفعله الموظفون به،
في منتصف الأسبوع، يبدو الشاطئ مكانا طبيعيا،
مساحة من الرمل، بعض الأشخاص، صوت الأمواج، وإمكانية أن تجد مترا مربعا تجلس فيه دون أن تلامس ركبة شخص آخر،
أما يوم الجمعة،
فيتحول إلى نسخة أكثر فوضوية من الشركة،
الجميع يستيقظ في الوقت نفسه، يغادر في الوقت نفسه، يعلق في الزحام نفسه، ويصل إلى الشاطئ في اللحظة نفسها،
آلاف الكادحون يقررون، بشكل مستقل تماما، أن أفضل وقت للاستمتاع بالهدوء هو الذهاب مع الجميع إلى المكان نفسه،
ثم تبدأ الطقوس المعروفة:
ساعة للبحث عن موقف للسيارة، نصف ساعة للبحث عن بقعة رمل لا تشبه مخيما للاجئين،
أطفال يركضون فوق المناشف،
مكبرات صوت تتنافس فيما بينها،
طوابير عند كل شيء، ومياه مليئة بعدد من البشر أكثر مما تحتمله الطبيعة.
الغريب أن الجميع يعود مساء منهكا، ثم يقول إنه قضى "يوما مريحا".
هناك مفارقة تافهة في الأمر،
الإنسان يعمل خمسة أيام ليهرب من الازدحام والضجيج، ثم يقضي يوم عطلته بإرادته وسط ازدحام وضجيج أكبر،
لهذا، سأترك البحر للجمعة،
و أعود اليه يوم الاثنين،
البحر لا يتغير... الذي يتغير هو الموظف عندما يحصل على يوم عطلة.