الفن هو تعبير عن الحياة بكل أبعادها وملك التعبير في الإنسان، ويتخذ هذا التعبير شتى الأنواع وشتى المستويات ابتداء من العمل اليدوي إلى أعلى المهارات الإبداعية لذا يقوم بترقية العقول والأحاسيس يدعيم القيم المرتبطة بالذوق العام ويهذيب النفس وحب العمل . هو الرؤية للأشياء الواقعية وتفصيلها.
أﻧﻮاع اﻟﻔﻨﻮن ﻛﺜﯿﺮة ﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﻳﻤﻠﻚ اﻟﻤﻮھﺒﺔ اﻟﻔﻨﯿﺔ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻧﺎدرا, وﻗﻠﯿﻠﻮن ﻣﻦ ﻳﺠﻌﻠﻮﻧﮫﺎ وﺳﯿﻠﺔ ﻟﻠﺮزق و ﻓﻨاً ﻓﻲ آن ﻣﻌﺎ, ﻓﺎﻟﻌ
ﺎدة ان ﻳﺘﺠﺎھﻞ ﻛﺜﯿﺮون اﻻﻓﺼﺎح ﻋﻦ ﻣﻮاھﺒﮫﻢ ﺧﺎﺻﺔ اﻟﻔﻨﯿﺔ اﻟﻔﺮﻳﺪة ﻣﻨﮫﺎ, وﻳﺴﺘﺨﺪﻣﮫﺎ اﺧﺮون ﺑﺎﺑﺎ ﺛﺎﻧﻮﻳﺎ ﻟﻠﺮزق, ﻟﻜﻨﻨﺎ ھﻨﺎ ﻛﺘﺒﻨﺎ ﻗﺼﺔ ﻓﻨﯿﺔ ﺛﻼﺛﯿﺔ اﻻﺑﻌﺎد ﻛﺎﻟﻨﺤﺖ ﺗﻤﺎﻣﺎ, ﻟﻨﺠﺴﺪ ﻣﺎ ﻓﻌﻠﻪ ﺿﯿﺎء ﺑﺴﯿﺴﻮ ﻣﻨﺬ ﺛﻼﺛﯿﻦ ﻋﺎﻣﺎ.
ﺑﺪأ ﻣﻨﺬ ﻧﻌﻮﻣﺔ أظﻔﺎره ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻋﻤﺮه ﻳﺘﺠﺎوز اﻟﺴﺎﺑﻌﺔ, وﻣﻮھﺒﺔ ﻓﻨﯿﺔ ﻧﺎدرة ﻓﻲ اﻟﺮﺳﻢ واﻟﺨﻂ واﻟﻨﺤﺖ ﺑﺄﺑﺴﻂ اﻟﻤﻮاد, وﻟﻢ ﺗﺴﻨﺢ ﻟﻪ اﻟﻔﺮﺻﺔ ﺑﺎن ﻳﻜﻤﻞ ﺗﻌﻠﯿﻤﻪ اﻟﺠﺎﻣﻌﻲ, اﻻ ان ﺿﯿﺎء ﺑﺴﯿﺴﻮ اﺳﺘﻄﺎع ان ﻳﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﺷﮫﺎدة اﻟﻠﻐﺔ اﻟﻔﺮﻧﺴﯿﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﻌﮫﺪ اﻟﺜﻘﺎﻓﻲ
اﻟﻔﺮﻧﺴﻲ واﺧﺮى ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ اﻻ ﻧﺠﻠﯿﺰﻳﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﻌﮫﺪ اﻟﺜﻘﺎﻓﻲ اﻻﻣﺮﻳﻜﻲ.
ﺿﯿﺎء - 37 ﻋﺎﻣﺎ - ﺑﺪأ اﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﻣﺤﻞ واﻟﺪه, ﻳﺮﺳﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﻜﺆوس و"اﻟﻤﺠﺎت" واﻟﯿﻮم ﻳﻤﻠﻚ ﻣﺤﻠﻪ اﻟﺨﺎص ﻣﻨﺬ 12 ﻋﺎﻣﺎ, وﻓﻲ ﺣﺪﻳﺜﻪ لل اﻟﻌﺮب اﻟﯿﻮم ، ﻗﺎل ﺑﺴﯿﺴﻮ ان ﻣﺎ ﺳﺎﻧﺪﻧﻲ ﻓﻲ ﻣﮫﻨﺘﻲ ھﺬه ھﻮ اﻳﻤﺎﻧﻲ ﺑﺎن اﻟﻔﻦ ھﻮاﻳﺔ ﻗﺒﻞ ان ﻳﻜﻮن ﺣﺮﻓﺔ, وھﺬا ﻳﻌﻨﻲ اﻧﻪ ذوق وﻣﻮھﺒﺔ ﻗﺒﻞ ان ﻳﻜﻮن ﺟﻨﯿﺎ ﻟﻠﻤﺎل.
وﻋﻦ ﻣﺪة اﻟﻌﻤﻞ ﺑﻜﻞ ﻗﻄﻌﺔ اﺷﺎر ان اﺳﮫﻞ ﻗﻄﻌﺔ ﺗﺤﺘﺎج اﻟﻰ ﺳﺎﻋﺔ ﻋﻤﻞ ﻣﺘﻮاﺻﻠﺔ اﻣﺎ اﻟﻘﻄﻊ ﺧﺎﺻﺔ اﻟﻨﺤﺘﯿﺔ ﻣﻨﮫﺎ ﺗﺤﺘﺎج اﻟﻰ اﻟﻜﺜﺮ ﻣﻦ 4 اﻟﻰ 5 ﺳﺎﻋﺎت ورﺑﻤﺎ اﻟﻰ اﺳﺎﺑﯿﻊ واﺷﮫﺮ, واﻛﺜﺮ ﻟﻮﺣﺔ ﻧﺤﺘﯿﺔ اﺣﺒﮫﺎ وﺣﺼﺪت ﻣﺠﮫﻮد ﻋﺎم ﻛﺎﻣﻞ ﻣﻦ ﻋﻤﺮي ھﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ اﻟﻘﺪس ﻓﻘﺪ ﻋﻤﻠﺖ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﺖ ﻟﻮﺣﺔ ﻓﻨﯿﺔ ﻟﻠﻘﺪس, ﺑﻌﺪ ان ﺑﺤﺜﺖ ﻋﻦ ﻣﻨﺤﻮﺗﺎت ﻟﮫﺎ وﻟﻢ اﺟﺪ, ﻓﻘﻤﺖ ﺑﺎﻟﺘﺤﺪي واﻧﺎ اﻻن ﻋﻠﻰ وﺷﻚ اﻻﻧﺘﮫﺎء ﻣﻦ ﻟﻮﺣﺔ ﻧﺎدرة وﻓﺮﻳﺪة ﻟﻤﺪﻳﻨﺔ اﻟﻘﺪس ﻣﻨﺤﻮﺗﻪ ﺑﺎﻟﯿﺪ, وھﺬه اﻟﻠﻮﺣﺔ ﻟﻼﻗﺘﻨﺎء اﻟﺸﺨﺼﻲ وﻟﯿﺴﺖ ﻟﻐﺎﻳﺎت اﻟﺘﺠﺎرة.
ان اﻟﻤﮫﻢ ﻓﻲ اﻟﻔﻦ ھﻮ ان ﺗﺪﺧﻞ ﻗﻠﻮب اﻟﻨﺎس وﻣﻦ ﺛﻢ ﺳﯿﺘﺒﻌﻮﻧﻚ اﻳﻨﻤﺎ ذھﺒﺖ ﺑﺤﺜﺎ ﻋﻦ ﻗﻄﻌﺔ ﻧﺎدرة, وان ﻛﺎن اﻟﻔﻦ ﻓﻘﻂ ﻟﻠﺘﺠﺎرة ﻓﺎن اﻟﺰﺑﻮن ﺳﯿﻤﻞ و ﺑﻌﺪ ﻓﺘﺮة زﻣﻨﯿﺔ ﻣﻌﯿﻨﺔ ﻳﺒﺪأ ﺑﺎﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻣﺤﻞ اﺧﺮ, وﺑﻔﻀﻞ ﷲ ﻓﺎﻧﺎ اﻻن ارﺳﻞ اﻋﻤﺎﻟﻲ اﻟﻰ ﺧﺎرج اﻻردن اﻳﻀﺎ.
واﺿﺎف اﺑﺪع ﻓﻲ رﺳﻢ اﻵﻳﺎت اﻟﻘﺮآﻧﯿﺔ واﺣﺐ ﻋﻤﻠﮫﺎ ﻓﺎﻧﺎ ارﺳﻢ واﻧﺤﺖ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﯿﻊ اﻟﻤﻮاد ﺳﻮاء ﻛﺎﻧﺖ ﺧﺸﺒﺎ او ﺟﺒﺼﺎ او زﺟﺎﺟﺎ او ﺣﺠﺮا او ﺟﻠﻮدا او ﻣﻌﺪﻧﺎً ﻓﻤﻦ اﻟﻼﺷﻲ ﻳﻤﻜﻦ ان ﺗﺼﻨﻊ ﺷﯿﺌﺎ ﻓﺮﻳﺪا.
وﻋﻦ ﻧﺠﺎﺣﻪ ﻗﺎل ﻟﻌﺒﺖ ﻣﺨﯿﻠﺘﻲ دورا ﻛﺒﯿﺮا ﻓﻲ ﻧﺠﺎﺣﻲ, ﻓﺎﻧﺎ اﺗﺨﯿﻞ اﻟﻘﻄﻌﺔ اﻟﻔﻨﯿﺔ ﻗﺒﻞ ان اﺑﺪأ, ﻓﺎن اﻋﺠﺒﺘﻨﻲ ﻓﻲ ﻣﺨﯿﻠﺘﯿ ﺎﻧﺠﺰھﺎ باﻓﻀﻞ ﻣﻤﺎ ﻛﻨﺖ اﺗﻮﻗﻊ, وﻣﻤﺎ ﻳﺨﻄﺮ ﺑﺒﺎل طﺎﻟﺒﮫﺎ.
واﺿﺎف اﻧﺎ ﻻ اﺗﺎﺟﺮ ﺑﺎﻟﻔﻦ ﺑﺎﺳﻌﺎر ﺧﯿﺎﻟﯿﺔ, اﺳﺘﻄﯿﻊ ان ارﺑﺢ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻌﻘﻮل دون ان اﻛﻮن ﻗﺪ "ﺿﺤﻜﺖ" ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺎس ﺑﻤﺒﺎﻟﻎ ﻣﮫﻮﻟﺔ ﻛﻤﺎ ﻳﻔﻌﻞ اﺧﺮون ﻓﻲ ﻣﺘﺎﺟﺮ ﻣﺸﺎﺑﮫﺔ.
ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ اﺑﺪأ ﺑﺮﺳﻢ اوﻧﺤﺖ اي ﻗﻄﻌﺔ ﻓﺎﻧﺎ اﺣﺐ ﻋﻤﻠﻲ ﻟﺬﻟﻚ اﻧﺠﺰه ﻟﯿﻜﻮن اﻻﻓﻀﻞ, ﻟﻜﻦ ﻋﺸﻘﻲ ﻟﻤﻨﺤﻮﺗﺔ اﻟﻘﺪس, وﻟﻶﻳﺎت اﻟﻘﺮآﻧﯿﺔ اﻟﺘﻲ اﻧﺤﺘﮫﺎ او ارﺳﻤﮫﺎ ﻳﻔﻮق اﺑﺪاﻋﻲ ﻓﻲ ﺑﺎﻗﻲ اﻻﻋﻤﺎل اﻟﻔﻨﯿﺔ.
اﻣﺎ ﻋﻦ ﻧﺤﺘﻲ ﻟﺒﻮاﺑﺔ ﻋﻤﺎن ﻓﮫﻮ اﻧﻄﻼق ﻣﻦ ﺣﺒﻲ اﻟﻜﺒﯿﺮ ﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻋﻤﺎن وﻟﻼردن ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎم, ﻓﻠﯿﺲ ﻣﻦ اﻟﻤﻨﻄﻖ اﻻ اﺑﺪع ﻓﻲ ھﺬه اﻟﻠﻮﺣﺔ اﻟﻨﺤﺘﯿﺔ.
ﻓﺎﻧﺎ اؤﻣﻦ ﺑﻌﻤﻠﻲ واﺣﺒﻪ وﻟﻦ اﻓﻜﺮ ﺑﺘﻐﯿﯿﺮ ﻣﮫﻨﺔ ﺑﺪأت ﻣﻮھﺒﺔ ﻣﻦ ﷲ وﻟﻦ ﺗﻨﺘﮫﻲ اﻻ ﺑﺎذﻧﻪ.
ضياء بسيسو