09/10/2026
بسم الله الرحمن الرحيم
أولا و قبل الشروع في بسط ما تحمله هذه السطور من مضامين و مواقف ، و باسم اتحاد مجموعات أولتراس المغرب، نعلن تضامننا التام والثابت مع مجموعة أولتراس عسكري الرباط، إزاء ما طالهم من تعسفات وتجاوزات و اعتقالات خلال آخر مقابلة، تأكيدا على أن ما يمس كل المجموعات و الجماهير سواء داخل الاتحاد أو خارجه يستنهض ضمير الجميع، ويستوجب موقفا يليق بصلابة العهد الذي يجمعنا.وفي هذا السياق، لا بد من التذكير بأن رسالتنا المشتركة، كانت استباقا واعيا، واستشرافا فرضته معرفة عميقة بطبيعة واقع التضييق الذي تعيشه الجماهير في المغرب، وإدراكا لما تنذر به المؤشرات من ممارسات وتجاوزات لا تأتي من فراغ، ولا تنفصل عن سياق أوسع من محاولات تطويق الفعل الجماهيري والحد من امتداداته.
فحين اجتمعت الإرادات على قلب رجل واحد في بيان الاصطفاف، كان المنطلق وعياً بأن الخطر المشترك لم يعد يتربص بفصيل دون سواه، بل يستهدف روح الحركية في مهدها الأصيل. اليوم، وبعد انقضاء الجولتين الأولى والثانية، يتجدد هذا العهد برسالة ميدانية موحدة رفعتها المجموعات في معاقلها لتذكير العقول الصدئة بحقيقة طالما حاولوا طمسها:
«أنرنا الكرة رغم جسدها المريض... فتوهمت بالشّفاء لتطربنا بالمنع، القمع والتّحريض»
سنوات والمدرج المغربي يستر عورة منتوج بئيس؛ كنا الروح الوحيدة لمسابقة عقيمة، نصنع من لا شيء واجهة يتسول بها المسؤول إشادة الخارج وتلميع بطولته. مفارقة تدعو للشفقة حين تسابقوا لاستعراض جاهزية الواجهات واحتضان مواعيد العالم والقارة، بينما تعجز عقلياتهم البائدة عن تأمين موعد محلي أسبوعي دون اللجوء لحلول العاجز؛ فاستُبدل الاعتراف بالجميل بتضييق ممنهج، وتلويح بوصاية ومشاريع رقمنة مستوردة لقتل الصوت وتفريغ الزوايا لتحويل الشغف إلى استهلاك ميت.
وقبالة خرجاتكم الرنانة المسكونة بوهم السيطرة والتخبط الصارخ بين مراسيم "عصبة" تدعي تعميم الحظر وبلاغات تدعم استمراره؛ تتجلى مهزلة قوانين تُداس بالمزاجية وتثبت أن الغاية لم تكن يوماً حماية اللعبة ولا المشجع، بل ممارسة سلطة التعنت. تظنون أن البلاغات خناق للسيرورة، لكن العقل الممتد في الممر الضيق يقيم خلفيات القرار ويستوعب خشيتكم؛ مستمرون في ذودنا عن كرامة الكيان و أصالة الحركية،و لن تخمد هذا النفس تصريحاتٌ جوفاء و لا قرارات ٌ هشة.