31/08/2026
من شيكاغو إلى جسر الزرقاء… روايتنا بصوتنا 🌊
استقبل مركز الموروث الجسراوي، يوم السبت الأخير، مجموعة من الطلبة من جامعة شيكاغو الأمريكية، من أصول عربية وفلسطينية، ضمن مشروع ثقافي وسياسي انطلق قبل خمسة أعوام وما زال مستمرًا حتى اليوم، بهدف تعريف الطلبة بتاريخ جسر الزرقاء، رواية أهلها، واقعها والتحديات التي تواجهها.
لم تكن الزيارة جولة عابرة، بل لقاءً مع المكان والذاكرة والناس؛ حيث تعرّف الطلبة على جسر الزرقاء كنموذج يعكس جانبًا من واقع المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل، وما يواجهه من تمييز وفجوات وسياسات فصل وإقصاء، وسياسات تخطيطية ومخططات تهدد الأرض والحيز والهوية، وقضايا الهدم والتضييق على التطور الطبيعي للبلدة.
وفي مقابل هذه التحديات، كان من المهم أن نروي أيضًا قصة أخرى: قصة الصمود والبقاء والتشبث بالأرض والبحر والهوية، وقصة مجتمع يسعى إلى التطور وبناء مستقبله رغم المعيقات.
على مدار خمسة أعوام من هذا المشروع، عملنا على بناء جسر معرفي وإنساني بين جسر الزرقاء والطلبة القادمين من جامعات رائدة حول ودولية، وإتاحة المجال أمامهم للاستماع إلى الرواية المحلية من أهلها وفي مكانها، وفهم العلاقة بين التاريخ والذاكرة والسياسات والواقع اليومي.
في مركز الموروث الجسراوي نؤمن أن من لا يروي قصته، يترك للآخرين مهمة روايتها عنه. لذلك نعمل على تحويل الذاكرة المحلية والتاريخ الشفوي والموروث الثقافي والبحري إلى معرفة حية تصل إلى الجامعات والباحثين والأجيال الجديدة.
هذه الزيارة، واستمرار المشروع للعام الخامس، يؤكدان أهمية فتح جسر الزرقاء على فضاءات أكاديمية ودولية، ليس باعتبارها مجرد حالة اجتماعية، بل مجتمعًا له تاريخ ورواية وحقوق وهوية، وله القدرة والإرادة على صناعة مستقبله.
هنا جسر الزرقاء… نحفظ الذاكرة، نروي الحكاية، نتمسك بالهوية ونصنع الأمل. 🌊
#الصمود