08/08/2026
الذكرى الـ65 لاستشهاد الرمز الجيلالي بونعامة
قائد الولاية الرابعة التاريخية – 08 أوت 1961 / 2026
ولد الشهيد الجيلالي بونعامة، المدعو سي محمد، يوم 16 أفريل 1926 بدوار بني هندل، قرية موليار بقلب الونشريس، التي حملت اسمه بعد الاستقلال. عمل في منجم بوقايد، وأدى الخدمة العسكرية الإجبارية بالهند الصينية سنة 1944.
انخرط سنة 1946 في حركة انتصار الحريات الديمقراطية، ثم في المنظمة الخاصة (OS)، واعتُقل سنة 1948 بسبب نشاطه السياسي. وفي سنة 1951 قاد إضراب عمال منجم بوقايد الذي دام خمسة أشهر. وبعد عودته من مؤتمر هورنو ببلجيكا في جويلية 1954، شارك في التحضير لاندلاع الثورة بمنطقة الونشريس والشلف.
اعتقلته القوات الفرنسية في 06 نوفمبر 1954، ثم تمكن من الفرار والالتحاق بجيش التحرير الوطني بجبل بيسا بتنس، حيث ساهم رفقة سي البغدادي في جعل الونشريس معقلًا للثورة. وبعد مؤتمر الصومام رُقي إلى رتبة ملازم وعُين عضوًا في مجلس المنطقة الثالثة بالولاية الرابعة.
في صيف 1957 تولى قيادة المنطقة الثالثة، وحقق عدة عمليات عسكرية ضد القوات الفرنسية، قبل أن يصبح سنة 1958 عضوًا بمجلس الولاية الرابعة، ثم يتولى قيادتها في صيف 1960 بعد استشهاد العقيد سي امحمد بوقرة.
عمل سي محمد على إعادة تنظيم جيش التحرير الوطني، وأعدّ «دليل الفدائي»، كما اهتم بالدعاية والتوعية وتنظيم المدن، وألحق المنطقة المستقلة (العاصمة، الساحل ومتيجة) بالولاية الرابعة، وشارك في تنظيم مظاهرات 11 ديسمبر 1960 ومظاهرات جويلية 1961.
وفي ليلة 08 أوت 1961، استشهد سي محمد ورفاقه مصطفى النعيمي، خالد عيسى الباي، وعبد القادر وادفل، بعد اشتباك عنيف مع القوات الفرنسية في البليدة، لتفقد الجزائر باستشهاده أحد أبرز قادة الثورة التحريرية.